قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٦ - القاعدة «٤» الصحيح و الأعم
و الخوف و الأمن و غير ذلك، و لا إشكال في بطلان كون الألفاظ موضوعة لكل من هذه الأفراد بالاشتراك اللفظي و لا في بطلان كون الألفاظ حقيقة في بعضها و مجازا في الباقي، فلا بدّ للصحيح و الأعمّ من تصوير جامع وجداني يشترك فيه جميع الأفراد، أمّا بناء على أن يكون الوضع و الموضوع له عامين فواضح، و أمّا بناء على أن يكون الوضع عاما و الموضوع له خاصا فلأنّ تصوّر جميع الأفراد تفصيلا غير معقول لعدم تناهيها، فلا بدّ من تصوّرها بجامع يكون ذلك الجامع معرفا لها إجمالا[١].
٤- الجوامع المتصورة للصحيح و الأعمّ:
اختلفت كلمات الاصوليين في تصوير الجامع على الصحيح أو الأعمّ، و نحن نذكر بعض الجوامع المذكورة من دون نقض و ابرام لئلّا يطول:
أ- قال المحقق الخراساني قدس سرّه: لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة
و امكان الإشارة إليه بخواصّه و آثاره، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكلّ فيه بذاك الجامع، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء و ما هو معراج المؤمن و نحوهما[٢].
ب- قال الإمام الخميني قدس سرّه: إنّ المركبات الاعتبارية التي عرضتها وحدة ما على قسمين:
أحدهما: ما يكون الكثرة فيها ملحوظة كالعشرة و المجموع، فإنّ العشرة و إن لوحظت واحدة فتكون مقابل العشرتين و العشرات و مفردهما لكن الكثرة فيها ملحوظة و كذا المجموع، و في مثلها يفقد الكل بفقدان جزء منها فلا يصدق العشرة
[١] - راجع فوائد الاصول ١: ٦١، و مناهج الوصول ١: ١٤٨، و المحاضرات ١: ١٤٧.
[٢] - الكفاية: ٢٤.