قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٢٧ - القاعدة «٥٩» الأصل فيما لم يعلم اعتباره بالخصوص عدم الحجّية
ثم ناقش فيه بأنّ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقل بجميع الجهات المحسّنة و المقبّحة و علمه بانتفائها، و هو غير حاصل فيما نحن فيه[١].
٢- حكم العقلاء بالإمكان لعدم وجدان ما يوجب المحال:
قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه بعد المناقشة في الدليل الأوّل: الأولى أن يقرّر هكذا:
إنّا لا نجد في عقولنا بعد التأمّل ما يوجب الاستحالة، و هذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان[٢].
و نوقش فيه بوجوه:
الف: عدم ثبوت سيرة العقلاء و بنائهم على ترتيب آثار الإمكان عند الشكّ فيه[٣].
ب: عدم حجّيتها شرعا لعدم قيام دليل قطعي على اعتباره[٤].
ج: أنّه لا معنى للحكم الجزمي بالإمكان مع احتمال الامتناع بالوجدان[٥].
و قد اجيب عنها بأنّ نظر الشيخ الأنصاري قدس سرّه ليس الى حكم العقلاء بالإمكان بنحو الحكم الجزمي، بل مراده هو بناء العقلاء في مقام العمل و ترتيب آثار الإمكان و عدم طرح ما يدلّ على التعبّد به، فلا ترد عليه المحذورات المتقدّمة[٦].
[١] - راجع فرائد الاصول ١: ١٠٦.
[٢] - فرائد الاصول ١: ١٠٦.
[٣] - راجع الكفاية: ٢٧٦.
[٤] - الكفاية: ٢٧٦.
[٥] - راجع نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٥٧.
[٦] - نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٥٧.