قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣١٠ - القاعدة «٥٥» قيام الطرق و الامارات و الاصول مقام القطع بأقسامه
التطبيقات:
١- تطبيقات قيام الأمارة مقام القطع:
قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه: إن ظهر من دليل الحكم اعتبار القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره، و من هذا الباب عدم جواز أداء الشهادة استنادا الى البيّنة أو اليد على قول، و إن جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما إجماعا، لأنّ العلم بالمشهور به مأخوذ في مقام العمل على وجه الطريقيّة، بخلاف مقام أداء الشهادة، إلّا أن يثبت من الخارج أنّ كلّ ما يجوز العمل به من الطرق الشرعيّة يجوز الاستناد إليه في الشهادة كما يظهر من رواية حفص[١]. الواردة في جواز الاستناد الى اليد[٢]
و ناقش فيه المحقق العراقي قدس سرّه بأنّه لم يوجد في الفقه مورد يكون القطع فيه مأخوذا على نحو الصفتيّة، و الأمثلة التي يتوهم كونها في بادي النظر من هذا القبيل، كلّها بالتأمّل في النصوص راجعة الى دخله من حيث الطريقيّة و الكاشفيّة، كباب أداء الشهادة و الحلف عن بتّ و الركعتين الاوليين المعتبر فيهما الإحراز، و نحو ذلك[٣].
٢- تطبيقات قيام الاصول مقام القطع:
قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه: إنّه لو نذر أحد أن يتصدّق كلّ يوم بدرهم ما دام متيقّنا بحياة ولده فإنّه لا يجب التصدّق عند الشك في الحياة لأجل استصحاب الحياة، بخلاف ما لو علّق النذر بنفس الحياة فإنّه يكفي في الوجوب الاستصحاب[٤].
[١] - راجع وسائل الشيعة ١٨: ٢١٥، الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ٢.
[٢] - فرائد الاصول ١: ٣٤.
[٣] - راجع نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٢٣.
[٤] - فرائد الاصول ١: ٣٤.