قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٠٩ - القاعدة «٥٥» قيام الطرق و الامارات و الاصول مقام القطع بأقسامه
الطريقي من حيث الأثر، و إمّا التعبّد بلزوم ترتيب أثره في زمان الشكّ، فعلى الأوّل يكون دليله حاكما على الدليل الذي أخذ فيه القطع الطريقي موضوعا، و على الثاني يكون الأثر مترتبا بنتيجة الحكومة فيكون كالقيام مقامه، فإنّ لزوم ترتيب الآثار نتيجة التحكيم؛ و أمّا القطع الصفتي فالظاهر قصور الأدلّة عن قيام الاستصحاب مقامه، لأنّها متعرّضة للقطع الطريقي و ظاهرة فيه بلا إطلاق لأدلّته.
و أمّا قاعدة الفراغ فقيامها مقام القطع الموضوعي بأقسامه ممّا لا وجه له، فإنّ مفاد أدلّتها ليس إلا المضي عملا و ترتيب آثار الإتيان تعبّدا، و هذا أجنبيّ عن القيام مقامه.
نعم فيما إذا كان القطع طريقا محضا لمّا كان المقصود حصول الواقع، و يكون الواقع بواسطة القاعدة محرزا تعبّدا يفيد القاعدة فائدة القيام لا أنّها تقوم مقامه[١].
ب: قيام الاصول العمليّة غير المحرزة مقام القطع بأقسامه:
لا إشكال في عدم قيام الاصول غير المحرزة مقام القطع، لأنّها وظائف مقرّرة للجاهل عند تحيّره و جهله بالواقع، و ليس لها نظر الى الواقع، فلا تكون محرزة للواقع لا بالوجدان و لا بالتعبّد الشرعي، فلا معنى لقيامها مقامه[٢].
[١] - راجع أنوار الهداية ١: ١٠٩- ١٢٤.
[٢] - راجع أنوار الهداية ١: ١٠٩، و مصباح الاصول ٢: ٤٠.