قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٦ - القاعدة «٢» الإطلاق في مفاد الهيئة
بما أنّه خاص و كذلك العكس، لأنّهما متخالفان عنوانا و ماهية[١].
و أجاب عنه الإمام الخميني بقوله: التحقيق أن تصوّر العام قد يكون موجبا لانتقال الذهن إلى مصاديقه بوجه إجمالي فيتصور العام و يوضع اللفظ بازاء ما هو مصداقه، و يكون هذا العنوان الإجمالي المشير آلة للوضع للأفراد و لا يحتاج في الوضع إلى تصوّرها بخصوصياتها تفصيلا بل لا يمكن ذلك لعدم امكان الإحاطة بها تفصيلا لعدم تناهي أفراد الطبيعي فعلى هذا يكون الوضع العام و الموضوع له الخاص ممكنا، كما أنه بهذا المعنى يكون خصوص الوضع و عموم الموضوع له ممكنا أيضا[٢].
و لكن المشهور بين الاصوليين[٣] إمكان ثلاثة أقسام من أقسام الوضع و عدم امكان القسم الرابع معللا بأنّ الخاص بما هو خاص لا يكون وجها و مرآة للعام، فلا يكون معرفته معرفة له و لو بوجه.
ب- حقيقة الوضع في المعاني الحرفية:
اختلفت كلمات الاصوليين في وضع الحروف، فمنهم من قال فيها بالوضع العام و الموضوع له الخاصّ[٤]. و منهم من قال بالوضع العام و الموضوع له العام[٥].
و المشهور هو الأول.
[١] - مناهج الوصول ١: ٥٩.
[٢] - مناهج الوصول ١: ٦٠.
[٣] - راجع الكفاية: ١٠، و نهاية الاصول: ١٨، و المحاضرات ١: ٥٥، ٥٦.
[٤] - مطارح الأنظار: ٤٥، و نهاية الاصول: ٢٢، و مناهج الوصول ١: ٨٠.
[٥] - الكفاية: ١١، ١٢.