قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٠٧ - تتمة في تداخل الأسباب و المسبّبات
واحدا أو لا يقتضيان شيئا أو يقتضي أحدهما شيئا دون الآخر، و الثلاثة الأخيرة باطلة فتعيّن الأول[١].
وجه بطلان الثلاثة الأخيرة:
أمّا الأول منها فلأنّه ينافي تماميّة كلّ من السببين، و المفروض أنّ كل شرط سبب مستقل.
و أمّا الثاني فلأنّه ينافي أصل السببيّة.
و أمّا الثالث فلأنّه ترجيح بلا مرجح[٢].
و قد يستشكل فيه بأنّه يمكن أن يقال في صورة الاقتران باشتراكهما في التأثير فيقتضيان مسبّبا واحدا، و في صورة التعاقب بكون الأول هو المؤثّر دون الثاني، فهذا الاستدلال يحتاج الى ضميمة و هو إثبات إطلاق السببيّة التامّة لكل واحد من الشرطين سواء كان معه شرط آخر أم لا، و سواء كان مسبوقا بشرط آخر أم لا، فالعمدة في المقام إثبات الإطلاق في ناحية الشروط.
و حينئذ فقد نوقش في تماميّة الإطلاق في ناحية الشرط بتعارضه مع إطلاق الجزاء:
بيان ذلك: أنّه كما أنّ مقتضى إطلاق الشرطيّة في كل من القضيّتين هو كون الشرط مستقلّا علّة للجزاء سواء وجد معه أو قبله أو بعده شرط آخر أم لا، كذلك
[١] - راجع المختلف ٢: ٤٢٨، و مطارح الأنظار: ١٧٧، و نهاية الاصول: ٣٠٥، مناهج الوصول ٢:
١٩٧.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ٣٠٥.