قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٩٥ - القاعدة «٣٤» دلالة الجمل الشرطية على المفهوم
ب: قال المحقّق النائيني قدس سرّه إنّ المراد من المنطوق هو المدلول المطابقي للجملة التركيبيّة؛ و المراد من المفهوم هو المدلول الالتزامي لها على وجه يكون بيّنا بالمعنى الأخصّ[١].
و قال الشهيد الصدر قدس سرّه: الكلام له مدلول مطابقي و هو المنطوق، و قد يتفق أن يكون له مدلول التزاميّ، و المفهوم مدلول التزاميّ للكلام، و لكن لا كلّ مدلول التزاميّ، بل المدلول الالتزاميّ الذي يعبّر عن انتفاء الحكم في المنطوق إذا اختلّت بعض القيود المأخوذة في المدلول المطابقي، فقولك: «صلاة الجمعة واجبة» يدلّ بالدلالة الالتزامية على أن صلاة الظهر ليست واجبة، و لكنّ هذا ليس مفهوما، لأنّه لا يعبّر عن انتفاء نفس وجوب صلاة الجمعة أي انتفاء حكم المنطوق[٢].
ج: قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه: بيان حقيقة الدلالة المفهوميّة يتوقف على ذكر مقدمة، فنقول: لا ريب في أنّ استفادة المعنى من اللفظ بحيث يمكن الاحتجاج على المتكلم بارادته له تتوقف على أربعة امور مترتّبة حسب ما نذكرها.
الأول: عدم كون المتكلم لاغيا في كلامه و كونه مريدا للإفادة.
الثاني: كونه مريدا لإفادة ما هو ظاهر اللفظ بحيث يكون ظاهر اللفظ مرادا له، إذ من الممكن بحسب مقام الثبوت عدم كونه لاغيا في كلامه، و لكن لا يكون مع ذلك مريدا لظاهر اللفظ بأن ألقاه تقيّة أو لجهات أخر.
الثالث: عدم إجمال اللفظ و كونه ظاهرا في المعنى.
[١] - فوائد الاصول ١، ٢: ٤٧٧.
[٢] - دروس في علم الاصول ١: ٢٤٧.