قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٨٥ - القاعدة «٣٣» اقتضاء النهي عن العبادة أو المعاملة للفساد
و أمّا القسم الخامس و هو النهي عن الوصف المفارق للموصوف فهو خارج عن قاعدة اقتضاء النهي عن العبادة للفساد، و داخل في قاعدة اجتماع الأمر و النهي[١].
هذا كلّه في النهي المتعلّق بالعبادة، و هو المورد الأوّل.
الثاني: النهي المتعلّق بالمعاملة:
إن النهي المتعلّق بالمعاملة على أقسام:
١- يتعلّق النهي بالمعاملة بما هي فعل مباشري و هو السبب كلفظي الإيجاب و القبول في البيع و نحوه.
٢- أن يكون النهي متعلّقا بها بما هي فعل تسبيبي و هو المسبّب كالمملوكيّة الحاصلة من البيع و نحوه.
٣- أن يتعلق النهي بالتسبّب بسبب خاصّ في تحصيل المسبّب من دون تعلق النهي بالسبب و لا المسبّب، فلا يكون السبب و لا المسبب منهيّا عنه، بل المنهي عنه هو التوسّل الى المسبب بذاك السبب الخاصّ كالنهي عن التسبّب بالبيع الربوي الى حصول الملكيّة، فإنّ نفس الإنشاء و كذلك تملّك الزيادة لا محذور فيه، و إنّما المحرم هو التسبب به لتملّك الزيادة كما قيل[٢].
ثم إنّ النهي المتعلّق بالمعاملة بأحد الوجوه الثلاثة إمّا أن يكون نهيا تحريميا نفسيا أو غيريا أو تنزيهيا؛ و لا إشكال في عدم الملازمة بين النهي الغيري و التنزيهي عن المعاملة و بين فسادها، و إنّما الكلام في النهي التحريمي النفسي، فالكلام فيه يقع في امور:
[١] - راجع الكفاية: ١٨٥، و المحاضرات ٥: ٢٦.
[٢] - راجع الكفاية: ١٨٧، و نهاية الاصول: ٢٨٥، ٢٨٦، و مناهج الوصول ٢: ١٦١، ١٦٢.