قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٨٤ - القاعدة «٣٣» اقتضاء النهي عن العبادة أو المعاملة للفساد
تنبيه
إنّ متعلّق النهي إمّا أن يكون نفس العبادة، أو جزءها، أو شرطها الخارج عنها، أو وصفها الملازم لها كالجهر و الاخفات للقراءة، أو وصفها غير الملازم كالغصبيّة لأكوان الصلاة المنفكّة عنها[١].
أمّا القسم الأوّل فقد تقدّم الكلام فيه.
و أمّا القسم الثاني أعني به جزء العبادة فالنهي المتعلّق به يوجب بطلانه لأنّه عبادة منهي عنها، إلّا أنّ بطلان الجزء لا يوجب بطلان نفس العبادة إلّا مع الاقتصار عليه، و أمّا إذا أتى بفرد آخر غير محرّم من الجزء صحت العبادة المركّبة إذا لم يلزم محذور آخر من هذا التكرار للجزء كالزيادة العمدية المبطلة لبعض العبادات[٢].
و أمّا القسم الثالث و هو الشرط الخارجي المنهي عنه فالنّهي المتعلّق به لا يوجب فساده إلّا إذا كان عبادة، و على أيّ حال فلا تكون العبادة المشروطة به فاسدة، لأنّه إذا لم يكن عبادة يكون الشرط حاصلا، و إذا كانت عبادة يمكن تحصيل الشرط بفرد غير محرّم[٣].
و أما القسم الرابع أعني الوصف الملازم للعبادة فالنهي المتعلّق به مساوق للنهي عن موصوفه، فعلى هذا إن كان الموصوف نفس العبادة فالنهي عن الوصف نهي عن العبادة، فتقع فاسدة، و إن كان الموصوف جزء العبادة كالقراءة الجهريّة فيدخل في القسم الثاني، و إن كان شرط العبادة دخل في القسم الثالث[٤].
[١] - راجع الكفاية: ١٨٤.
[٢] - راجع الكفاية: ١٨٥، و المحاضرات ٥: ١٨، ١٩، و دروس في علم الاصول ٢: ٢٨٥.
[٣] - راجع الكفاية: ١٨٥، و المحاضرات ٥: ٢٤، و دروس في علم الاصول ٢: ٢٨٥.
[٤] - راجع الكفاية: ١٨٥، و المحاضرات ٥: ٢٥، ٢٦.