قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٧٢ - القاعدة «٣١» اجتماع الأمر و النهي
المتصادقان على موجود واحد لا يكون لكل منهما ماهيّته، بل المجمع الذي تصادق عليه متعلقا الأمر و النهي يكون واحدا وجودا و ماهيّة، و هذا واضح.
إذا عرفت هذه الامور عرفت أنّ المجمع حيث كان واحدا وجودا و ماهيّة، و كان متعلق الحكم هو ذاك المجمع بما هو فعل صادر عن المكلّف لا العنوان فلا محالة يمتنع تعلق الأمر و النهي به و لو كان تعلّقهما به بعنوانين، إذ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون[١].
و قد يناقش فيه بوجوه:
ألف: مناقشة المقدّمة الاولى:
إنّ حديث تضاد الأحكام في نفسها و إن كان أمرا معروفا بين الأصحاب إلّا أنّه ممّا لا أصل له، لأنّه عرّف الضدّان بأنّهما أمران وجوديان لا يتوقف تعقّل أحدهما على الآخر بينهما غاية الخلاف يتعاقبان على موضوع واحد لا يتصوّر اجتماعهما فيه، و الأحكام الشرعيّة امور اعتباريّة قائمة بنفس المعتبر قياما صدوريا، و ليست امورا وجوديّة و لا حالّة في الموضوع الخارجي، فالتضادّ بينها ممّا لا أساس له[٢].
ب: مناقشة المقدّمة الثانية:
إنّ متعلق الأحكام ليس الوجود الخارجي، و إلّا يلزم طلب تحصيل الحاصل
[١] - راجع الكفاية: ١٥٨- ١٦٠.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٣٦، ١٣٨، و المحاضرات ٤: ٢٤٨.