قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٦ - مقدمة مجمع الفقه الإسلامي
ما يستحصل عليه منها هي أحكام شرعيّة مغايرة لذلك الحكم العام.
و يمكن أن نعبّر عن هذا الفارق بتعبير آخر، و هو أنّ القاعدة الفقهيّة يستفاد منها في مجال التطبيق على مصاديقها، بينما المسألة الاصوليّة يستفاد منها في مجال الاستنباط.
هذا حصيلة ما ذكره السيّد الخوئي[١].
ج- ما ذكره السيّد الشهيد الصدر: من أنّ المسألة الاصوليّة هي العنصر المشترك في الاستدلال الفقهي و التي يستعملها الفقيه كدليل على الجعل الشرعي الكلّي، كمسألة حجّية خبر الثقة مثلا، فانّ الفقيه يستفيد منها في مقام الاستدلال في مختلف أبواب الفقه و لا تختصّ الاستفادة منها بباب دون آخر، كما أنّ المستفاد منها هو الحكم الشرعي الكلّي دون الحكم الجزئي.
هذا في المسألة الاصوليّة.
و أمّا القاعدة الفقهيّة فهي: إمّا أنّ يستفاد منها حكم جزئي لا كلّي أو أنّها عنصر خاص ببعض أبواب الفقه و ليس مشتركا.
مثال القاعدة الفقهية التي يستفاد منها حكم جزئي لا كلّي قاعدة الفراغ، فانّ المستفاد من خلال تطبيقها صحّة هذه الصلاة- التي يشك في صحّتها بعد الفراغ منها- أو تلك، و لا يستفاد منها حكم كلّي.
و مثال القاعدة الفقهيّة التي لا تكون عنصرا مشتركا قاعدة الطهارة، فانّه و ان استنبط منها حكم كلّي أحيانا إلّا أنّها تختص ببعض أبواب الفقه و هو باب الطهارة و لا يستفاد منها في مجالات اخرى[٢].
[١] - المحاضرات ١: ٨.
[٢] - بحوث في علم الاصول ١: ٢٤- ٢٦.