قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٥ - مقدمة مجمع الفقه الإسلامي
المسألة الاصوليّة حيث إنّها لا تصلح إلّا لاستنتاج حكم كلّي»[١].
ب- ما ذكره السيّد الخوئي قدّس سرّه: من أنّ القاعدة الفقهيّة تشتمل على حكم شرعيّ عام يستفاد من تطبيقها الحصول على أحكام شرعيّة جزئيّة هي مصاديق لذلك الحكم العام، بينما المسألة الاصوليّة قاعدة تستبطن حكما عامّا يستفاد منها استنباط أحكام شرعيّة كلّية مغايرة لذلك الحكم العام.
مثال ذلك: قاعدة الطهارة، التي هي قاعدة فقهيّة و التي تنصّ على أنّ كلّ شيء يشك في نجاسته فهو محكوم بالطهارة.
إنّ هذه القاعدة تتضمّن حكما شرعيّا عامّا، و اذا طبّقناها على مواردها لم نحصل على أحكام اخرى تتغاير و مضمونها، بل نحصل على أحكام تتفق و مضمونها بيد أنّها أضيق، فاذا كانت لدينا ملابس نشك في نجاستها فمن خلال تطبيقها عليها نحكم بانّها طاهرة، و الحكم بالطهارة على الملابس التي يشك في نجاستها هو بنفسه مضمون قاعدة الطهارة و ليس شيئا غيره، غايته أنّه أضيق و خاصّ بالملابس.
و هذا بخلاف مسألة حجّية خبر الثقة التي هي مسألة اصوليّة، فانّه من خلال تطبيقها نستفيد حرمة العصير العنبي اذا غلى فيما اذا دلّ خبر ثقة على ذلك، و الحرمة المذكورة ليست مصداقا لمضمون حجّية خبر الثقة، بل هما شيئان متغايران تمام التغاير، إلّا أنّ احدهما يستنبط منه الثاني و يستحصل عليه من خلاله.
اذن، القاعدة الفقهيّة: حكم شرعي عام تستفاد من خلال تطبيقها أحكام شرعيّة جزئيّة هي مصاديق لذلك الحكم العام، بخلافه في المسألة الاصوليّة، فانّ
[١] - فوائد الاصول ١: ١٩.