قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٤٦ - القاعدة «٢٥» التخيير بين الأقل و الأكثر
و لكن قد يكون الأقلّ محصّلا للغرض بشرط عدم انضمام الزائد، فإنّ انضم الزائد إليه كان المحصّل للغرض هو الأكثر بحده الخاص، بمعنى أن يكون لجميع الأجزاء دخل في حصول الغرض، و في مثل هذا لا محيص عن التخيير بين الأقل و الأكثر، حيث إنّ كلا منهما بحدّه الخاص يكون محصلا للغرض، فلا وجه لتخصيص الوجوب بالأوّل دون الثاني. و على هذا يكون التخيير بين الواجبين الأقل و الأكثر ممكنا[١].
و لكن يخرج الواجبان حينئذ عن الأقل و الأكثر و يصبحان من مصاديق التخيير بين المتباينين حقيقة لمباينة الشيء بشرط لا- و هو الأقل بحدّه- مع الشيء بشرط شيء- و هو الأكثر بحدّه- كما هو واضح[٢].
التطبيقات:
١- نقل صاحب الجواهر قدس سرّه عن بعض الفقهاء في تسبيحات الركعتين الأخيرتين أنّ الواجب هو تسبيحة واحدة و الزائد مستحب، و ذكر من أدلّته على ذلك عدم معقولية التخيير بين الأقل و الأكثر عقلا و أنه يجب حمل جميع ما أوهم ذلك على وجوب الأقل و استحباب الأكثر. ثم أشكل على دليله بقوله: «إنّ الممنوع من التخيير بين الأقل و الأكثر إذا فرض حصول الامتثال بالأقل و لو في ضمن الأكثر. أمّا إذا لم يحصل الامتثال به إلّا حال عدم كونه جزء الأكثر فلا
[١] - راجع الكفاية: ١٤٢، و نهاية الأفكار ١: ٣٩٣.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ٨٨، و المحاضرات ٤: ٤٦، ٤٧.