قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٤١ - القاعدة «٢٤» التخيير الشرعي في الواجب
دعوى أنّ المؤثر فيه هو الجامع بين الأشياء لا كل واحد واحد منها، فالنتيجة أنّ الغرض لمّا كان واحدا نوعيا لا شخصيّا فإنّه لا يكشف عن وجود جامع بينهما[١].
ب: أنّ الجامع المزبور لا يصلح أن يكون متعلقا للأمر، ضرورة أنّ متعلق الأمر لا بدّ أن يكون أمرا عرفيا قابلا للإلقاء إليهم، و أمّا هذا الجامع المستكشف بالبرهان العقلي فهو خارج عن أذهانهم و غير قابل لأن يتعلق به الخطاب، لوضوح أنّ الخطابات الشرعية المتوجّهة الى المكلفين على طبق المتفاهم العرفي، و لا يعقل تعلق الخطاب بما هو خارج عن متفاهمهم[٢].
ج: أنّ القول بوجوب كل واحد منهما بنحو من الوجوب مخالف لظواهر الأدلّة، فإنّ الظاهر من العطف بكلمة «أو» هو أنّ الواجب أحدهما لا كلاهما[٣].
٢- قال المحقّق السيد الخوئي قدس سرّه: الذي ينبغي أن يقال في هذه المسألة تحفظا على ظواهر الأدلة هو أنّ الواجب أحد الفعلين أو الأفعال لا بعينه، و تطبيقه على كل منهما في الخارج بيد المكلف، كما هو الحال في موارد الواجبات التعيينيّة، غاية الأمر أنّ متعلق الوجوب في الواجبات التعيينيّة الطبيعة المتأصّلة و الجامع الحقيقي، و في الواجبات التخييرية الطبيعة المنتزعة و الجامع العنواني و هو عنوان أحدهما[٤].
و قد يناقش فيه بأنّه لا يمكن تعلّق الأمر بالجامع الانتزاعي و هو عنوان
[١] - راجع المحاضرات ٤: ٣٥، ٣٦.
[٢] - راجع فوائد الاصول ١: ٢٣٤، ٢٣٥، و المحاضرات ٤: ٣٦، ٣٧.
[٣] - المحاضرات ٤: ٣٧.
[٤] - المحاضرات ٤: ٤٠.