قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢٧ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
و قد يناقش فيه و ينكر الثمرة بوجهين:
١- لأنّ النهي عن الضدّ نهي غيري للملازمة أو المقدمية، و النهي الغيري لا يوجب الفساد[١].
و يأتي الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى في قاعدة اقتضاء النهي عن العبادة للفساد[٢].
٢- دعوى أنّه لا يحتاج فساد الضدّ الى النهي عنه، بل يكفي للفساد عدم الأمر به، لتوقف صحة العبادة على الأمر بها[٣] و نسب هذا الوجه الثاني الى الشيخ البهائي قدس سرّه.
و توضيح ذلك أنّ الأمر بالضدّين في زمان واحد بداعي البعث محال، و حينئذ فلو كان أحد الضدّين مأمورا به في زمان لم يمكن كون الضدّ الآخر مأمورا به أيضا في ذلك الزمان، و إذا لم يكن مأمورا به وقع فاسدا لعدم الأمر به، من دون فرق بين اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ الخاص و عدمه[٤].
و اجيب عنه بوجوه:
ألف: كفاية الرجحان و المحبوبيّة الذاتية في صحّة العبادة:
قال المحقق الخراساني قدس سرّه: إنّه يكفي مجرد الرجحان و المحبوبيّة للمولى في صحّة العبادة، و الضدّ الخاصّ و إن لم يكن مأمورا به لمزاحمته مع الضدّ الآخر،
[١] - راجع فوائد الاصول ١: ٣١٦، و مناهج الوصول ٢: ٢٠.
[٢] - راجع القاعدة ٣٣: ١٦٠.
[٣] - راجع الكفاية: ١٣٣، و فوائد الاصول ١: ٣١٢، و مناهج الوصول ٢: ٢٠.
[٤] - راجع نهاية الاصول: ٢١٢.