قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢٥ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
الثالث: عدم تمامية الأمر الثالث، و قد تقدم الكلام في ذلك[١].
٣- التلازم:
و هو يتوقف على امور بحيث لو لم يتمّ واحد منها لم يثبت المطلوب، و هي:
ألف: أنّ وجود كل من الضدّين مع عدم ضدّه متلازمان.
ب: أنّ المتلازمين محكومان بحكم واحد لا محالة.
ج: أنّ الأمر بالشيء مقتض للنهي عن ضدّه العام.
تقريب ذلك بوجهين:
١- أنّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضدّه الخاص، و ذلك لأنّ وجود الضدّ ملازم لترك الضدّ الآخر، و هو بيّن، و المتلازمان لا بدّ ان يكونا متوافقين في الحكم و لا يمكن اختلافهما في الحكم بأن يكون أحدهما واجبا و الآخر حراما، و عليه فإذا كان أحد الضدّين واجبا فلا محالة يكون ترك الآخر أيضا واجبا حتّى يكونا متوافقين في الحكم، و إلّا كان المتلازمان مختلفين في الحكم و هو غير جائز، فإذا كان ترك الآخر واجبا فلا محالة يكون فعله حراما لاقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه العام[٢].
٢- انّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضدّه الخاص و ذلك لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه العام، فالضدّ العام للواجب و هو تركه حرام، و بين ترك الشيء و وجود ضدّه ملازمة، فإذا كان ترك الواجب حراما فملازمه و هو الضدّ الآخر أيضا حرام للزوم الموافقة في الحكم في المتلازمين على ما مرّ[٣].
[١] - راجع القاعدة ٢١: ٩٩.
[٢] - راجع فوائد الاصول ١: ٣٠٣، و المحاضرات ٣: ٣٦.
[٣] - دروس في علم الاصول ٢: ٢٨٠.