قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢٣ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
١- أنّ التمانع بين الضدّين لا يقتضي تقدّم ترك أحدهما على الآخر، بل مقتضاه عدم اجتماعهما في الوجود فقط، و المانع الذي يكون موقوفا على عدمه الوجود هو ما كان ينافي المقتضي في التأثير لا ما يعاند الشيء في الوجود[١].
٢- أنّ التوقّف باطل، لأنّ العدم ليس بشيء، فلا يمكن أن يكون دخيلا في تحقق شيء، فلا يكون وجود الضدّ متوقّفا على عدم الضدّ الآخر[٢].
٣- إنّه لو اقتضى التضادّ توقف وجود الشيء على عدم ضده توقف الشيء على عدم مانعة لاقتضى توقّف عدم الضدّ على وجود الشيء توقّف عدم الشيء على مانعة بداهة ثبوت المانعيّة من الطرفين، و هو دور واضح[٣].
و قد يناقش في هذا الثالث بأنّ التمانع إذا اقتضى توقف وجود أحد الضدّين على عدم الآخر يقتضي بمقتضى المقابلة توقف وجود الضدّ الآخر على عدم ضدّه أيضا لا توقف عدمه على وجوده، لأنّ العدم ليس بشيء حتّى يتوقف تحققه على شيء[٤].
و أمّا الأمر الثاني فقد تقدم الكلام فيه في قاعدة الملازمة بين وجوب الشيء و مقدّمته[٥].
و أمّا الأمر الثالث فقد تقدّم في المقام الأول.
[١] - راجع الكفاية: ١٣٠- ١٣٢، و نهاية الأفكار ١: ٣٦١، و نهاية الاصول: ٢١١.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٤.
[٣] - الكفاية: ١٣٠.
[٤] - مناهج الوصول ٢: ١٣، ١٤.
[٥] - القاعدة: ٢٠: ٩٣- ٩٧.