قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢٠ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
بالتفصيل بين الضدّ العام و الضدّ الخاص بالاقتضاء في الأول دون الثاني، و القول بالاقتضاء في خصوص الضدّ العام و الضدّين الخاصين الذين لا ثالث لهما.
و الكلام يقع في مقامين:
[المقام] الأوّل في الضدّ العام:
أدلّة القول بالاقتضاء في الضدّ العام:
١- العينيّة:
ببيان أنّ الأمر بالصلاة مثلا عين النهي عن تركها، لأنّ النهي عن الترك عبارة عن طلب ترك الترك و هو عين طلب الفعل خارجا، حيث إنّه لا فرق بين أن يقول:
«صلّ» و بين أن يقول «لا تترك الصلاة» فإنّ العبارتين تؤدّيان معنى واحدا و هو طلب ايجاد الصلاة في الخارج[١].
و قد يستشكل بوجهين:
ألف: أنّ النهي ليس بمعنى طلب الترك، بل هو الزجر، فلا يكون الأمر بالشيء عين النهي عن تركه[٢].
ب: أنّ العينيّة لا تكون إلّا إذا كان الاتحاد بين الأمر بالشيء و النهي عن تركه اتحادا مفهوميا، و ليس كذلك، بداهة ان مفهوم طلب الصلاة مثلا يغاير مفهوم طلب ترك الصلاة و الاتحاد الخارجي لا ينفع القائل بالعينيّة[٣].
[١] - راجع فوائد الاصول ١: ٣٠٢.
[٢] - نهاية الأفكار ١: ٣٧٧، و نهاية الاصول: ٢٠٨، و مناهج الوصول ٢: ١٦.
[٣] - راجع فوائد الاصول ١: ٣٠٢، و مناهج الوصول ٢: ١٦.