قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٢ - مقدمة مجمع الفقه الإسلامي
و أمّا بحسب مفهومها الاصطلاحي:
فهو على ما ذكروه في اللّغة و الفقه و الاصول: الكلّي الذي ينطبق على جزئيّاته. قال في المصباح[١]: و القاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط، و هي الأمر الكلّي المنطبق على جميع جزئيّاته. و قال في المنجد[٢]: و في الاصطلاح تطلق على الأصل و القانون و الضابط، و تعرّف بانّها أمر كلّي ينطبق على جميع جزئيّاته.
و قال فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد: «و القواعد جمع قاعدة و هي امر كلّي يبنى عليه غيره و يستفاد حكم غيره منه فهي كالكلّي لجزئيّاته و الأصل لفروعه»[٣].
و هو المراد من قولهم في تعريف علم الاصول: هو (العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة) أو (العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الكلّية الإلهيّة).
و قال السيّد مير علي قدّس سرّه في حاشيته على القوانين: «القاعدة عبارة عن قضيّة كلّية يعرف منها أحكام جزئيّات موضوعها»[٤].
و قد ظهر ممّا ذكر في مفهومها اللغوي و الاصطلاحي.
أوّلا: أنّ الضابطة و القاعدة بحسب الاصطلاح مترادفتان لهما مفهوم واحد، كما صرّح به في المصباح. حيث قال: «و القاعدة في الاصطلاح: بمعنى الضابط».
ثم قال: «و هي الأمر الكلّي». و كذا في المنجد، حيث قال: «و في الاصطلاح تطلق
.
[١] - المصباح المنير: ٥١٠« مادة قعد».
[٢] - المنجد: ٦٤٣« مادة قعد».
[٣] - ايضاح الفوائد ١: ٨.
[٤] - قوانين الاصول ١: ٥.