المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٥ - قال أبو بكر الخلال
تفاقم و فشا- يعنون إظهاره لخلق القرآن و غير ذلك- فقال لهم أبو عبد اللّه:
فما تريدون؟ قالوا: أن نشاورك فى أنا لسنا نرضى بإمرته و لا سلطانه فناظرهم أبو عبد اللّه ساعة و قال لهم: عليكم بالنكرة فى قلوبكم و لا تخلعوا يدا من طاعة و لا تشقوا عصا المسلمين و لا تسفكوا دماءكم و دماء المسلمين معكم انظروا فى عاقبة أمركم و اصبروا حتى يستريح بر و يستراح من فاجر و دار فى ذلك كلام كثير لم أحفظه. و مضوا و دخلت أنا و أبى على أبى عبد اللّه بعد ما مضوا فقال أبى لأبى عبد اللّه: نسأل اللّه السلامة لنا و لأمة محمد صلى اللّه عليه و سلم و ما أحب لأحد أن يفعل هذا. و قال أبى: يا أبا عبد اللّه هذا عندك صواب؟
قال: لا. هذا خلاف الآثار التى أمرنا فيها بالصبر[١].
٤٤٠- عبدوس بن مالك قال: سمعت أحمد يقول: و من خرج على إمام من أئمة المسلمين و قد كان الناس اجتمعوا عليه و أقروا له بالخلافة بأى وجه كان بالرضا أو الغلبة فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين و خالف الآثار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فإن مات الخارج مات ميتة جاهلية و لا يحل قتال السلطان و لا الخروج عليه لأحد من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة و الطريق[٢].
٤٤١- الحسن الربعى قال: قال لى أحمد: ... و الصبر تحت لواء السلطان على ما كان فيه من عدل أو جور و أن لا تخرج على الأمراء بالسيف و إن جاروا[٣].
٤٤٢- محمد بن حبيب قال: سمعت أحمد يقول: ... و لا تخرج عليهم بسيفك[٤].
[١] - المصدر نفسه( ق/ أ) و ذكرها حنبل في ذكر محنة الإمام أحمد ص ٧٠ بسياق أتم من هذا. و نقلها أبو يعلى بن الفراء فى الأحكام السلطانية ص ٢١، و ابنه فى طبقات الحنابلة ١/ ١٤٤ مختصرة.
[٢] - رسالة عبدوس( ق ٥/ أ) و طبقات الحنابلة ١/ ٢٤٤.
[٣] - المصدر الأخير ١/ ١٣٠.
[٤] - نفس المصدر ١/ ٢٩٥.