المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٩ - التعليق
و كل من منع فريضة فعلى المسلمين قتاله حتى يأخذوها منه.
٥٢٤- أبو بكر المروزي قال: سألت أبا عبد اللّه عن القوم إذا منعوا الزكاة يقاتلون عليها؟ قال: إذا كان إمام عدل قاتلهم عليها.
٥٢٥-: سمعت أبا عبد اللّه يقول: إذا منعوا الزكاة يحاربون مع الإمام العادل و ذهب إلى فعل أبى بكر رضى اللّه عنه.
٥٢٦- قلت لأبى عبد اللّه: فقالوا للإمام: لا تؤدى ترى أن يحاربوا؟ قال: إذا كان إمام عدل حاربهم- أو قال- قاتلهم حتى يؤدوا و لم ير أن تسبى الذرية لأن لهم عهدا محتجا بما احتجت به امرأة علقمة بن علاثة:
إن كان زوجى قد كفر فإنى لم أكفر[١].
٥٢٧- أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللّه عمن قال: الصلاة فرض و لا أصلي؟ قال: يستتاب فإن تاب و صلى و إلا ضربت عنقه. قلت: فرجل قال: الزكاة على و لا أزكى قال: يقال له مرتين أو ثلاثة زك فإن لم يزك يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب و إلا ضربت عنقه. قلت لأحمد: ابن أبى خالد الخطابى روى أنك قلت فى الزكاة يضرب عنقه على المكان و لا يستتاب قال: لم يحفظ «يستتاب ثلاثة أيام»[٢].
التعليق:
أداء الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة أمر اللّه عز و جل بإيتائها فى ما يقارب أربعة عشر موضعا من القرآن الكريم[٣] و متى ما توفرت شروطها وجب أداؤها و هذا أمر معلوم و للّه الحمد لعامة المسلمين.
لكن ما الحكم فيمن ترك هذه الفريضة التى أمر اللّه عز و جل بها؟
[١] - انظر: الروايات المتقدمة فى أحكام أهل الملل للخلال ص ٢١٨.
[٢] - المصدر السابق ص ٢١٩، و انظر: الأحكام السلطانية لأبى يعلى ص: ٢٦٢.
[٣] - راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم. وضع محمد فؤاد عبد الباقى.