المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٣١ - التعليق
قلت: و من هذا الباب أيضا ما ذكره الطحاوى بقوله: «و نقول: اللّه أعلم فيما اشتبه علينا علمه».
قال الشارح: ... من تكلم بغير علم فإنما يتبع هواه و قد قال تعالى:
وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ[١] و قال تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ[٢] و قال تعالى: الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ[٣] و قال تعالى: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ أَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ[٤].
... و قال أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه: أى أرض تقلنى و أى سماء تظلنى إن قلت فى آية من كتاب اللّه برأيى، أو بما لا أعلم ... و إن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد فى كتاب اللّه منها أصلا، و لا فى السنة أثرا فاجتهد برأيه ثم قال: هذا رأيى، فإن يكن صوابا فمن اللّه، و إن يكن خطأ فمنى و أستغفر اللّه[٥]. اه
هذا و اللّه تعالى أعلم رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا[٦].
و الحمد للّه رب العالمين
[١] - سورة القصص/ ٥٠.
[٢] - سورة الحج/ ٣- ٤.
[٣] - سورة غافر/ ٣٥.
[٤] - سورة الأعراف/ ٣٣.
[٥] - انظر: شرح العقيدة الطحاوية ص: ٤٣٣- ٤٣٥.
[٦] - من الآية: ٢٨٦ من سورة البقرة.