المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٢٣ - التعليق
روى مسلم[١] و غيره- و غيره- عن الربيع بن سبرة الجهنى أن أباه حدثه أنه كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: يا أيها الناس إنى قد كنت أذنت لكم فى الاستمتاع من النساء. و إن اللّه قد حرم ذلك إلى يوم القيامة.
فمن كان عنده منهن فليخل سبيله. و لا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا.
و روى ابن ماجة[٢] عن ابن عمر قال: لما ولى عمر بن الخطاب خطب الناس فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أذن لنا فى المتعة ثلاثا ثم حرمها.
و اللّه لا أعلم أحدا يتمتع و هو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتينى بأربعة يشهدون أن رسول اللّه أحلها بعد إذ حرمها، إلى غير ذلك من الأحاديث الصريحة فى تحريمها بعد الإذن فيها. قال البغدادى: اتفق أهل السنة على تضليل من ثبت على حكم اتفق على نسخة كتضليل الرافضة فى المتعة[٣].
و قال الخطابى: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، و لا يصح على قاعدتهم فى الرجوع فى المختلفات (إلا) إلى على و آل بيته فقد صح عن على أنها نسخت[٤].
و قال القرطبى: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل و أنه حرم، ثم أجمع السلف و الخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض[٥].
[١] - فى الصحيح ٢/ ١٠٢٥.
[٢] - فى السنن ١/ ٦٣١.
[٣] - الفرق بين الفرق ص: ٣١٤.
[٤] - انظر ذلك عن على فى: صحيح البخارى- فتح البارى ٩/ ١٦٦، و صحيح مسلم ٢/ ١٠٢٧.
[٥] - فتح البارى ٩/ ١٧٣، و راجع مسلم بشرح النووى ٩/ ١٧٩- ١٩٣. و المصدر السابق ٩/ ١٦٦- ١٧٤ ففيهما بحث جيد لهذه المسألة.
و انظر: الروايتين و الوجهين لأبى يعلى ٢/ ١٠٧- ١٠٩، و المغنى لابن قدامة ٦/ ٦٤٤- ٦٤٥.
و ما كتبه محمد مال اللّه عن هذه المسألة و ارتباطها بالشيعة فى كتابه: الشيعة و المتعة.