المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤١٣ - التعليق
نعم. قلت: أ فليس هذا صاحب بدعة؟ قال: بلى و لكن هذا لعله لا يدرى يرجع، و هذا يدعو إليها[١].
و قال أبو داود السجستانى:
٩٧٩- سمعت أحمد سئل عن رجل تكلم ببدعة فقيل له: إن هذا بدعة فرجع عنه. قال: فصلوا خلفه إذا كنتم ترضونه و رجع عن الّذي تكلم به[٢].
قال ابن أبى يعلى فى ترجمة: أبى بكر المروزي:
٩٨٠- قال المروزي: سئل أحمد: أمر فى الطريق فأسمع الإقامة ترى أن أصلي، فقال: قد كنت أسهل فأما إذ كثرت البدع فلا تصل إلا خلف من تعرف[٣]. اه
و فى كتاب السنة له قال:
٩٨١- و لا أحب الصلاة خلف أهل البدع[٤].
التعليق:
هذه الروايات تتناول مسألتين.
أولها: اتخاذ بعض ما يرى أنه مناسب لردع أهل البدع.
و الثانى: الصلاة خلف المبتدعة.
أما الأول: فالروايات عنه تشير إلى أنه من المفيد اتخاذ بعض ما هو مناسب ضد دعاة البدع حماية للعقيدة الصحيحة و دفاعا عنها، و أما الصلاة خلف المبتدعة
[١] - مسائل ابن هانئ ١/ ٦٢.
[٢] - مسائل أبى داود ص: ٤٣ و انظر ص: ١٢٥.
[٣] - طبقات الحنابلة ١/ ٥٩.
[٤] - انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: ٤٦.