المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٦٢ - التعليق
و قيل: سموا بذلك لرفضهم إمامة الشيخين «١»، و هو قريب، و البعض منهم يحاول التمويه و يقول: سموا بذلك لرفضهم الباطل، و الحق: أنهم رفضوا الحق و قبلوا الباطل.
أما مذاهبهم فى أصول الدين فهم- فى باب الصفات مثلا-: بعضهم مشبهة و بعضهم معطلة «٢».
و أما القرآن فهم يرون أنه مخلوق «٣» و لهم أكاذيب شنيعة فى شأن القرآن الكريم الّذي قال اللّه عز و جل عنه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ «٤».
فادعوا أن بعض الصحابة حرفوه و هذا بهتان من الروافض عظيم كما أنهم عمدوا إلى بعض الآيات محاولين تسييرها وفق أفكارهم و معتقداتهم الباطلة، و فى هذا تحريف صارخ لمعانى القرآن الكريم.
و خلاصة القول: إن كثيرا من معتقداتهم لا تمت إلى الإسلام بصلة بل فيها خروج فاضح عليه و إن ادعوا تمسكهم به.
______________________________
(١) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعرى ص: ١٦.
(٢) انظر: المصدر السابق ص: ٣١- ٣٥.
(٣) انظر: نفس المصدر ص ٤٠ و الملل و النحل للشهرستانى ١/ ٢٢٤.
(٤) سورة الحجر/ ٩.