المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٦٠ - و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال
رد الكتاب و السنة لقول اللّه عز و جل: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ «١» فقدم اللّه أبا بكر بعد النبي صلى اللّه عليه و سلم
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى. و إن كانت للعموم، إلا أن المفسرين ذكروا أنها نزلت فى أبى بكر الصديق. انظر تفسير ابن كثير ٤/ ٥٥١ و فتح القدير للشوكانى ٥/ ٤٥٢. «٢»: و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «لو كنت متخذا لاتخذت أبا بكر خليلا، و لكن اللّه قد اتخذ صاحبكم خليلا «٣» و لا نبى بعدى».
فمن زعم أن إسلام على أقدم من إسلام أبى بكر فقد كذب لأن أول من أسلم عبد اللّه بن عثمان بن عتيق بن أبى قحافة و هو يومئذ ابن خمس و ثلاثين سنة و على ابن سبع سنين لم تجر عليه الأحكام و الفرائض و الحدود «٤».
و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال:
٩١٦- ... و المنصورية «٥» و هم رافضة أخبث الروافض ... و السبئية «٦»:
و هم رافضة ... و صنف منهم يقولون: على يبعث قبل يوم القيامة و هذا كذب
______________________________
(١) سورة الفتح/ ٢٩.
(٢) قول اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ مَعَهُ قيل: هم أصحاب الحديبية و الأولى الحمل على العموم. انظر:
فتح القدير ٥/ ٥٥.
و الأولى أن يستشهد بقول اللّه تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا. سورة التوبة/ ٤٠. و بقول اللّه تعالى:
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى. و إن كانت للعموم، إلا أن المفسرين ذكروا أنها نزلت فى أبى بكر الصديق. انظر تفسير ابن كثير ٤/ ٥٥١ و فتح القدير للشوكانى ٥/ ٤٥٢.
(٣) رواه البخارى ٧/ ١٧ و مسلم ٤/ ١٨٥٤- ١٨٥٦.
و لفظة: «و لا نبى بعدى» لم ترد فى هذا الحديث و الّذي رواه أيضا الإمام أحمد. انظر: المسند:
١/ ٢٧٠، ٣٥٩، ٣٧٧، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٢، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٧، ٤٣٩، ٤٦٣، ٤٥٥ و ٣/ ١٨، ٤٧٨، ٤/ ٤، ٢١٢. و جاءت هذه اللفظة فى على بن أبى طالب: «أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدى». تقدم تخريجه ج: ١/ ٣٨٧.
(٤) طبقات الحنابلة ١/ ٣٤٣.
(٥) أصحاب أبى منصور العجلى. و هو الّذي عزا نفسه بين أبى جعفر محمد بن على الباقر فى الأول فلما تبرأ عنه الباقر و طرده زعم أنه هو الإمام و دعا الناس إلى نفسه و لما توفى الباقر قال: انتقلت الإمامة إلى ... و معتقداتهم كفر صريح. انظر: مقالات الإسلاميين ص ٩ و الملل للشهرستانى ٢/ ١٤- ١٥.
(٦) أتباع عبد اللّه بن سبأ الحميرى اليهودى الّذي أظهر إسلامه، و تلبس بالورع و ادعى نصرة آل البيت و زرع شرا كبيرا.
معتقداته و أتباعه كفر صريح. انظر: مقالات الإسلاميين ص: ١٥ و الملل للشهرستانى ٢/ ١٤ و الفرق-