المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٥٥ - و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال
و الإباضية: و هم أصحاب عبد اللّه بن إباض «١»، (و المهلبية و الحارثية) «٢» «٣».
______________________________
(أ) انظر: المصادر السابقة، و تاريخ الطبرى ١/ ٥٧، ٥/ ٧٢، و البداية و النهاية ٧/ ٢٧٩.
______________________________
(١) المرى التميمى، تبعه جماعة من الخوارج، و كان مسالما و لم يخرج إلا فى عهد مروان بن محمد، فأنفذ إليه مروان جيشا فقتله. و قد افترقت بعده الإباضية إلى ست فرق. مقالات الإسلاميين ص ١٠٢، الملل و النحل ١/ ١٨٠.
(٢) زيادة عند الإصطخرى. و ما تقدم انظره فى السنة ضمن شذرات البلاتين ص: ٥١- ٥٣، و طبقات الحنابلة ١/ ٣٣- ٣٤.
(٣) المهلبية: لم أقف عليها فيما أطلعت عليه من كتب الفرق أما الحارثية: فهم أتباع الحارث بن يزيد الإباضى و هى من فرق الإباضية الستة.
هذه هى فرق الخوارج الرئيسية إضافة إلى: العجاردة أتباع عبد الكريم بن عجرد و يقال: إن أصله من فارس، و لما ظهر أمره حبسه خالد بن عبد اللّه القسرى و بعد حبسه افترق أتباعه إلى ثمان فرق.
مقالات الإسلاميين ص ٩٣، الملل و النحل ١/ ١٦٩.
و الثعالبة: و هم أتباع ثعلبة بن مشكان و قد كان مع عبد الكريم فاختلفا، و لما مات ثعلبة افترق أتباعه إلى ست فرق. مقالات الإسلاميين ص ١٠٠، الملل و النحل ١/ ١٧٧.
و كان أول ظهور للخوارج عام سبع و ثلاثين من الهجرة فقد كانوا من أنصار على بن أبى طالب رضى اللّه عنه، و لما اشتد أوار الحرب فى صفين و رفع أصحاب معاوية رضى اللّه عنه المصاحف و طالبوا بتحكيم كتاب اللّه لما رأوا أن سير القتال ليس فى صالحهم عندها أشار الأشعث بن قيس و من وافقه على علي أن يوقف القتال و يحكم كتاب اللّه- بل إنهم أصروا على ذلك- فأمر على الأشتر النخعى بإيقاف القتال و اجتمع الحكمان و لم يؤد ذلك الاجتماع إلى نتيجة و هنا انقلب هؤلاء- أى الخوارج- على علي بن أبى طالب و قالوا له: كيف تحكم الرجال فى كتاب اللّه لا حكم إلا اللّه علما بأنهم هم الذين أجبروه على قبول التحكيم و لما احتج عليهم بهذا قالوا: ذلك كان منا كفرا و قد تبنا فتب كما تبنا نبايعك فأرادوا منه أن يطلق على نفسه الكفر ثم يعلن توبته، و قد كانت لهم بعض الشبه التى تمسكوا بها مما حدا بعلي بن أبى طالب أن يرسل إليهم عبد اللّه بن عباس فناظرهم و أوضح لهم خطأ مسلكهم فرجع بعضهم إلى الحق و الصواب و استمرت فئة منهم على ضلالها و انحازوا إلى حروراء و قاتلهم علي رضى اللّه عنه و هزمهم.
و قد تقدم أثناء التعليق على بعض المسائل ذكر بعض آراء الخوارج و إن كان من أهمها تكفيرهم لمرتكب الكبيرة إذا لم يتب و الحكم عليه بالخلود فى النار.
و من مذاهبهم: التبرؤ من عثمان و علي رضى اللّه عنهما و عندهم أن الإمام إذا خالف السنة فالخروج عليه حق واجب [أ].
و خروجهم على علي هو سبب تسميتهم بالخوارج و كثير من المحققين يرون: «أن كل من خرج على-