المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٥٤ - و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال
و هم يرون تأخير الصلاة عن وقتها و يرون الصوم قبل رؤية الهلال و الفطر قبل رؤيته، و هم يرون النكاح من غير ولى و لا سلطان ... و يرون الدرهم بالدرهمين يدا بيد حلالا و لا يرون الصلاة فى الخفاف و المسح عليها و لا يرون لقريش عليهم خلافة، و أشياء كثيرة يخالفون عليها الإسلام و أهله و كفى بقوم ضلالة أن يكون هذا رأيهم و مذهبهم و دينهم «١».
و من أسماء الخوارج الحرورية «٢» و هم أصحاب حروراء، و الأزارقة: و هم أصحاب نافع بن الأزرق (و قولهم أخبث الأقوال و أبعده من الإسلام و السنة) «٣» «٤».
و النجدية: و هم أصحاب نجدة بن عامر «٥» (الحرورى) «٦».
______________________________
(١) قارن ما ذكر من معتقداتهم هنا مع ما ذكر فى كتب الفرق و من المعلوم أن الخوارج فرق كثيرة مختلفة المعتقدات و إن كانت تجمعها بعض الأمور كتكفير مرتكب الكبيرة و الحكم عليه بالخلود فى النار إذا لم يتب.
(٢) نسبة إلى حروراء موضع قريب من الكوفة لجئوا إليه بعد خروجهم على علي بن أبى طالب رضى اللّه عنه.
كما سيأتى إيضاحه.
(٣) زيادة عند الإصطخرى.
(٤) كان أول خروج لنافع بن الأزرق التميمى فى البصرة فى عهد عبد اللّه بن الزبير و التف حوله جماعة كثيرة و قويت شوكتهم حتى أرسل إليه عبد اللّه بن الزبير، المهلب بن أبى صفرة فقاتلهم فى الأهواز و قتل أميرهم نافع. ثم أمروا عليهم عبد اللّه بن الماحوز التميمى فما لبث أن قتل بعد أن لحقهم المهلب.
ثم أمروا عليهم قطرى بن الفجاءة، الشاعر، و نتيجة لخلاف دب بينهم انشق بعضهم عن قطرى و افترقوا، و عند تولى الحجاج العراق وجه إلى قطرى جيشا فقتل قطرى و كذلك وجه إلى من انشق عنه فقضى عليهم جميعا.
و قد كانت الأزارقة من أقوى فرق الخوارج و أشدهم فى الحرب.
مقالات الإسلاميين ص ٨٦، الملل و النحل ١/ ١٦١.
(٥) ابن عبد اللّه الحنفى بايعه خوارج اليمامة عام ست و ستين، غزا بعض النواحي و فتك بأهلها، و كانت له شوكة حتى أنه استولى على بعض الأقاليم و نتيجة لبعض تصرفاته خلعه أتباعه و أمروا عليهم أبا فديك.
الّذي أنفذ إلى نجدة من يقتله بعد أن اختفى فى إحدى قرى هجر و ذلك عام تسع و ستين أو اثنتين و سبعين. مقالات الإسلاميين ص ٨٩، الملل و النحل ١/ ١٦٥.
(٦) زيادة عند الإصطخرى.