المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٣٥ - التعليق
و أما تفصيل مذهب مالك: فإنهم يقرون عنده فى جميع البلاد إلا جزيرة العرب و هى مكة و المدينة و ما والاها و روى عيسى بن دينار دخول اليمن فيها ....
و أما أبو حنيفة فعنده: لهم دخول الحرم كله حتى الكعبة نفسها، و لكن لا يستوطنون به، و أما الحجاز فلهم الدخول إليه و التصرف فيه و الإقامة بقدر قضاء حوائجهم، و كأن أبا حنيفة رحمه اللّه قاس دخولهم مكة على دخولهم مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لا يصح هذا القياس فإن لحرم مكة أحكاما يخالف بها المدينة[١]، على أنها ليست عنده حرما ...[٢].
[١] - انظر الأحاديث فى حرمة المدينة النبوية فى البخارى فتح البارى ٤/ ٨١ و مسلم ٣/ ٩٩١.
[٢] - أحكام أهل الذمة ١/ ١٨٤- ١٨٨ و راجع: الروايتين و الوجهين ٢/ ٣٨٦ و الأحكام السلطانية ص:
١٨٧- ١٩٧ لأبى يعلى بن الفراء، و الأحكام السلطانية للماوردى ص: ١٦٧- ١٦٨ و المغنى لابن قدامة ٨/ ٥٢٩- ٥٣٢ و مسلم بشرح النووى ١١/ ٩٤ و فتح البارى ٦/ ١٧١، ٢٧١- ٢٧٢.