المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٣٣ - التعليق
يقول النووى: قال أبو عبيد: قال الأصمعى: جزيرة العرب ما بين أقصى عدن اليمن إلى ريف العراق فى الطول و أما فى العرض فمن جدة و ما والاها إلى أطراف الشام ...[١].
و حكى الهروى عن مالك أن جزيرة العرب هى المدينة و الصحيح المعروف عن مالك أنها مكة و المدينة و اليمامة و اليمن[٢]. اه
و يقول ابن حجر: قال الزبير بن بكار فى أخبار المدينة أخبرت عن مالك، عن ابن شهاب قال: جزيرة العرب: المدينة قال الزبير: قال غيره: جزيرة العرب ما بين العذيب إلى حضر موت، قال الزبير: و هذا أشبه، و حضر موت آخر اليمن[٣]. اه
قلت: و من المعلوم أن جزيرة العرب هى المنطقة الممتدة من سواحل حضر موت فى الجنوب إلى أطراف العراق و الشام فى الشمال و من سواحل البحر الأحمر فى الغرب إلى سواحل الخليج العربى فى الشرق.
هذا هو المتعارف عليه و هو ما ذكره الأصمعى و أبو عبيد و غيرهما.
لكن هل يمنع اليهود و النصارى من سكناها جميعها أم أن فى المسألة تفصيلا؟.
يقول ابن القيم: قال مالك: أرى أن يجلوا من أرض العرب كلها لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «لا يجتمع دينان فى جزيرة العرب».
ثم ذكر حديث عمر السابق الّذي رواه مسلم.
و قال الشافعى: يمنعون من الحجاز، و هو مكة و المدينة، و اليمامة و قراها.
[١] - هذا القول جعله ابن حجر من قول أبى عبيد. فتح البارى ٦/ ١٧١، و جعله ابن القيم من قول الأصمعى و أبى عبيد. أحكام أهل الذمة ١/ ١٧٧ و لعله مراد النووى. سيما أن ابن حجر و غيره أورد مثله عن الأصمعى فيكون هذا القول لهما.
[٢] - مسلم بشرح النووى ١١/ ٩٣.
[٣] - فتح البارى ٦/ ١٧١. و قال البخارى بعد ذكره لحديث ابن عباس السابق: و قال يعقوب بن محمد:
سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال: مكة و المدينة و اليمامة و اليمن.