المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣١٩ - قال أبو بكر الخلال
قال: يأمر بالرفق و الخضوع. ثم قال: إن أسمعوه ما يكره لا يغضب، فيكون يريد ينتصر لنفسه.
٨٦٠- أخبرنى زكريا بن يحيى الناقد أن أبا طالب حدثهم أنه قال لأبى عبد اللّه: إذا أمرته بالمعروف فلم ينته، ادعه، لا أقول له شيئا؟ قال الأمر بالمعروف، و صرت تنتصر لنفسك، فتخرج إلى الإثم فإذا أمرت بالمعروف فإن قبل منك و إلا فدعه[١].
٨٦١- و أخبرنى زكريا بن يحيى الناقد أن أبا طالب حدثهم: سئل أبو عبد اللّه: إذا أمرت بالمعروف فلم ينته، ما أصنع؟ قال: فدعه، قد أمرته، و قد أنكرت عليه بلسانك و جوارحك، لا تخرج إلى غيره، و لا ترفعه للسلطان يتعدى عليه، كان أصحاب عبد اللّه إذا تلاحى قوم قالوا، مهلا بارك اللّه فيكم، مهلا بارك اللّه فيكم.
٨٦٢- و أخبرنى محمد بن أبى هارون و محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللّه قلت: الرجل يأمر بالمعروف فلا يقبل منه، فترى إذا رأى منكرا و هو يعلم أنه لا يقبل منه إن سكت و لا يتكلم؟ قال:
إذا رأى المنكر فليغير بما أمكنه. قلت له: فإن أمره و نهاه و تقدم إليه فى ذلك فلم يقبل منه، ترى أنه يستعين عليه بالسلطان؟ قال: أما السلطان فما أرى ذلك[٢].
٨٦٣- أخبرنا أبو بكر المروزي قال: قلت لأبى عبد اللّه: فإن كان للرجل قرابة فيرى عندهم المنكر، فيكره أن يغيره، أو يقول لهم فيخرج إلى ما يغتم به من أهل بيته، و هو لا يرى بدا. أو يرى المنكر فى غيره فيكره أن يغير للذى فى قرابته. قال: إن صحت نيتك لم تبال.
٨٦٤- أخبرنى عمر بن صالح بطرسوس قال: قال لى أبو عبد اللّه:
يا أبا حفص، يأتى على الناس زمان يكون المؤمن فيه بينهم مثل الجيفة، و يكون
[١] - المصدر السابق ص: ٥٠- ٥١.
[٢] - المصدر السابق ص: ٥٣.