المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٧٦ - التعليق
الاجتماع لسماع القصائد و المدائح:
قال أبو بكر الخلال:
٧٧٨- أخبرنا إسماعيل بن إسحاق الثقفى أن أبا عبد اللّه سئل عن سماع القصائد فقال: أكرهه.
٧٧٩- أخبرنى محمد بن موسى قال: سمعت عبدان الحذاء[١] قال:
سمعت عبد الرحمن المتطبب قال: سألت أحمد بن حنبل قلت: ما تقول فى أهل القصائد؟ قال: بدعة لا يجالسون[٢].
التعليق:
مجمل الروايات عن الإمام أحمد تفيد نهيه عن هذه الأمور بل وصفها بالبدعة و لا شك أن ما ذهب إليه الإمام أحمد هو عين الصواب، ففى كتاب اللّه عز و جل و فى سنة رسوله صلى اللّه عليه و سلم الغنية عن كل هذا و للّه الحمد، و ليس فى الشريعة نقص حتى نبتدع أمورا لتكميلها فالأمر واضح و النهج مستقيم فمن حاد عنه حاد عن الصواب و الحق.
و هذا الاجتماع الّذي كان يسمى بالتغبير أو الاجتماع لسماع القصائد و المدائح كان موجودا بكثرة و كان بعض الجهلة يعتقدون أن فى فعل ذلك قربة إلى اللّه تعالى.
أما فى العصر الحاضر فهذا موجود أيضا بكثرة بين أصحاب الطرق الصوفية التى ضلت الطريق و كذا يتواجد فيما يسمى بالمولد النبوى و كان الأحرى بهؤلاء أن ينبذوا هذه البدع التى قد يتخللها الشرك فى كثير من الأحيان و أن يعودوا
[١] - لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر.
[٢] - نفس المصدر ص: ١٠٥.