المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٤٧ - التعليق
و ابن ماجة[١]، و البيهقى[٢] عن أنس بن مالك: أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم فشكى إليه الفاقة ثم رجع فقال: يا رسول اللّه جئتك من عند أهل بيت ما أرانى أرجع إليهم حتى يموت بعضهم قال: فقال له: «انطلق هل تجد من شيء؟» قال:
فانطلق فجاء بحلس و قدح فقال يا رسول اللّه: هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه و يكتسون بعضه و هذا القدح كانوا يشربون فيه. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من يأخذها منى بدرهم» فقال رجل: أنا يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من يزيد على درهم» فقال رجل: أنا آخذهما باثنين.
فقال: «هما لك» فدعا الرجل فقال له: «اشتر بدرهم فأسا، و بدرهم طعاما لأهلك» قال: ففعل ثم رجع إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال: «انطلق إلى هذا الوادى فلا تدع حاجا و لا شوكا و لا حطبا و لا تأتينى خمسة عشر يوما» قال: فانطلق فأصاب عشرة قال: «فانطلق فاشتر بخمسة طعاما لأهلك و بخمسة كسوة لأهلك». فقال: يا رسول اللّه لقد بارك اللّه لى فيما أمرتنى، فقال:
«هذا خير من أن تجيء يوم القيامة و فى وجهك نكتة المسألة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذى دم موجع و غرم مفظع و فقر مدقع» و هذا لفظ البيهقى.
و روى أحمد[٣]، و ابن ماجة[٤]، و النسائى[٥]، و الحاكم[٦]، و غيرهم عن أبى هريرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: «لا تحل الصدقة لغنى و لا لذى مرة سوى».
[١] - فى السنن ٢/ ٧٤٠.
[٢] - فى شعب الإيمان( ق ١٠٦/ أ).
[٣] - فى المسند: ٢/ ٣٨٩.
[٤] - فى السنة: ١/ ٨٩٥.
[٥] - فى السنن: ٥/ ٩٩.
[٦] - فى المستدرك: ١/ ٤٠٧.