المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٠ - التعليق
بغير تأويل فإنه يكفر و لا يعفى عنه. و اللّه أعلم[١].
و قال الخطابى: و قد كره ذلك قوم، زعموا أن الواجب عليه أن يستسلم و لا يقاتل عن نفسه، و ذهبوا فى ذلك إلى أحاديث رويت فى ترك القتال فى الفتن[٢] و فى الخروج على الأئمة. و ليس هذا من ذاك فى شيء، إنما جاء هذا فى قتال اللصوص و قطاع الطريق و أهل البغى و الساعين فى الأرض بالفساد، و من دخل فى معناهم من أهل العبث و الإفساد. اه
و بهذا يتضح لنا أن اللصوص إذا قصدوا المال فله أن يدفعه لهم و له أن يقاتل دونه. و إذا أرادوا ماله و قتله أيضا فروايتان عن أحمد.
يقول ابن تيمية: و أما إذا كان مقصوده قتل الإنسان، جاز له الدفع عن نفسه و هل يجب عليه؟ على قولين للعلماء فى مذهب أحمد و غيره[٣].
[١] - مسلم بشرح النووى ٢/ ١٦٥.
[٢] - مثل حديث أبى ذر. انظر: مسند أحمد ٥/ ١٦٣، و سنن ابن ماجة ٢/ ١٣٠٨، و انظر: مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٢٠ و انظر أيضا قول الإمام أحمد فى قتال اللصوص فى الفتنة فى السنة للخلال( ق:
١٦/ ب).
[٣] - مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٢٠ و انظر ج: ٢/ ٢٧ من هذا البحث.