المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٥٧ - التعليق
هذا بالنسبة للغال.
أما المنتحر: فقد روى أبو داود[١] عن جابر بن سمرة قال: مرض رجل، فصيح عليه، فجاء جاره إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال له:
إنه قد مات قال: «و ما يدريك»؟ قال: أنا رأيته، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنه لم يمت» قال: فرجع، فصيح عليه، فجاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: إنه قد مات، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «إنه لم يمت» فرجع فصيح عليه، فقالت امرأته: انطلق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأخبره، فقال الرجل: اللهم العنه. قال: ثم انطلق الرجل، فرآه قد نحر نفسه بمشقص معه، فانطلق إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم فأخبره أنه قد مات فقال: «و ما يدريك» قال: رأيته ينحر نفسه بمشاقص معه، قال: «أنت رأيته؟» قال: نعم، قال: «إذا لا أصلي عليه».
و رواه مسلم[٢] و أحمد[٣] و الترمذي[٤] و ابن ماجة[٥] مختصرا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح و اختلف أهل العلم فى هذا فقال بعضهم: يصلى على كل من صلى إلى القبلة و على قاتل النفس و هو قول الثورى و إسحاق.
و قال أحمد: لا يصلى الإمام على قاتل النفس، و يصلى عليه غير الإمام[٦].
قلت: و أما من قتل فى حد من الحدود فالراجح أنه يصلى عليه الإمام و غيره فقد روى عن عمران بن حصين قال: إن امرأة من جهينة أتت نبى اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هى حبلى من الزنى. فقالت: يا نبى اللّه أصبت حدا فأقمه
[١] - فى السنن ٣/ ٥٢٦.
[٢] - فى الصحيح ٢/ ٦٧٢.
[٣] - فى المسند ٥/ ٨٧، ٩١، ٩٢، ٩٤، ٩٦،.
[٤] - فى السنن ٣/ ٣٧١.
[٥] - فى السنن ١/ ٤٨٨.
[٦] - سنن الترمذي ٣/ ٣٧٢.