المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٥١ - التعليق
الصحيحة على نفيه أدل- ثم ذكر حديث أبى ذر[١]. اه
أما الروايات المنقولة عن الإمام أحمد فليس فيها ما يدل على إثبات الرؤية البصرية و قول القاضى أبى يعلى فى رواية المروزي: «فظاهر هذا أنه أثبت رؤية عين»، لا يسلم له رحمه اللّه.
فالروايات عن الإمام أحمد بعضها مطلق و بعضها مقيد بالرؤية القلبية.
و إن كان فى بعضها ما يشير إلى الرؤية البصرية فهو من تصرف الرواة.
يقول ابن تيمية: و قد صح عنه- أى النبي صلى اللّه عليه و سلم- أنه قال: «رأيت ربى تبارك و تعالى» و لكن لم يكن هذا فى الإسراء و لكن كان فى المدينة لما احتبس ... ثم أخبرهم عن رؤية ربه تبارك و تعالى تلك الليلة فى منامه.
و على هذا بنى الإمام أحمد رحمه اللّه تعالى و قال: نعم رآه حقا فإن رؤيا الأنبياء حق و لا بدّ، و لكن لم يقل أحمد رحمه اللّه تعالى أنه رآه بعينى رأسه يقظة و من حكى عنه ذلك فقد و هم عليه و لكن قال مرة رآه و مرة قال: رآه بفؤاده فحكيت عنه روايتان و حكيت عنه الثالثة من تصرف بعض أصحابه أنه رآه بعينى رأسه و هذه نصوص أحمد موجودة ليس فيها ذلك[٢]. اه
فالحاصل أن الإمام أحمد لم يصح عنه مطلقا أنه قال بالرؤية البصرية لا فى ليلة المعراج و لا فى الحديث المتأخر عنها.
[١] - مجموع الفتاوى ٦/ ٥٠٩- ٥١٠.
[٢] - زاد المعاد ٢/ ٤٨، و انظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٥٠٩.