المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٤٩ - التعليق
٦٣٧- و نقل الأثرم أن رجلا قال لأحمد عن حسين[١] الأشيب أنه قال: لم ير النبي عليه السلام ربه تعالى، فأنكر عليه إنسان و قال: لم لا تقول: رآه و لا تقول: بعينيه و لا بقلبه كما جاء الحديث (فاستحسن)[٢].
الأشيب فقال أبو عبد اللّه: حسن.
فظاهر هذا إثبات رؤية لا يعقل معناها هل كانت بعينه أو بقلبه[٣].
ثم ذكر وجه كل رواية[٤].
التعليق:
مسألة رؤية النبي صلى اللّه عليه و سلم لربه عز و جل من المسائل التى اختلفت فيها النقول عن الإمام أحمد و وقع الكلام فيها مبكرا فى عهد الصحابة رضوان اللّه عليهم. و قبل البدء فى إيضاح هذه المسألة أود أن أشير إلى أن الأمة أجمعت على أن اللّه عز و جل لا يراه أحد فى الدنيا بعينه[٥].
روى مسلم[٦]، و الترمذي[٧] عن النبي صلى اللّه عليه و سلم فى حديث يحذر أمته الدجال: «تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز و جل حتى يموت» و فى لفظ الترمذي:
[١] - هكذا فى المخطوط و لعله: الحسن بن موسى الأشيب: ثقة، روى عنه أحمد بن حنبل، توفى سنة تسع أو عشر و مائتين. تقريب ١/ ١٧١.
[٢] - الرسم قريب من هذا و لعل ما أثبته هو الصواب.
[٣] - الروايتان و الوجهان( ق ٢٥٠/ ب).
و نحو ما تقدم فى إبطال التأويلات( ق ٧٠) للمؤلف نفسه.
[٤] - انظر: الروايتين( ق ٢٥١/ أ).
[٥] - انظر: الرد على الجهمية للدارمى ص: ٣٠٦- ضمن عقائد السلف، و شرح العقيدة الطحاوية ص ٢١٣، و مجموع الفتاوى لابن تيمية ٦/ ٥١٠.
[٦] - فى الصحيح ٤/ ٢٢٤٥.
[٧] - فى السنن ٤/ ٥٠٨.