المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٢٠ - التعليق
عبد اللّه بن عمرو بن العاص و غيره و هو ظاهر ما روى عن عائشة و به قال أبو جعفر الباقر و أحمد فى رواية. و حملوا الحديث على التمائم الشركية، أما التى فيها القرآن و أسماء اللّه و صفاته فكالرقية بذلك. قلت: و هو ظاهر اختيار ابن القيم.
و قالت طائفة: لا يجوز ذلك و به قال ابن مسعود و ابن عباس و هو ظاهر قول حذيفة و عقبة بن عامر و ابن عكيم رضى اللّه عنهم و به قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود و أحمد فى رواية اختارها كثير من أصحابه و جزم بها المتأخرون و احتجوا بهذا الحديث و ما فى معناه فإن ظاهره العموم لم يفرق بين التى فى القرآن و غيرها بخلاف الرقى فقد فرق فيها، و يؤيد ذلك أن الصحابة الذين رووا الحديث فهموا العموم كما تقدم عن ابن مسعود ... و أما القياس على الرقية بذلك فقد يقال بالفرق، فكيف يقاس التعليق الّذي لا بد فيه ورق أو جلود و نحوهما على ما لا يوجد ذلك فيه فهذا إلى الرقى المركبة من حق و باطل أقرب.
هذا اختلاف العلماء فى تعليق القرآن و أسماء اللّه و صفاته فما ظنك بما حدث بعدهم من الرقى بأسماء الشياطين و غيرهم و تعليقها؟ بل و التعلق بهم، و الاستعاذة بهم و الذبح بها و سؤالهم كشف الضر، و جلب الخير مما هو شرك محض، و هو غالب على كثير من الناس إلا من سلم اللّه[١].
[١] - تيسير العزيز الحميد ص: ١٦٧- ١٦٨.