المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٠٨ - التعليق
بما يقول: فقد كفر بما أنزل على محمد»[١] و إسناده جيد كما قال ابن حجر[٢].
و قال الهيثمى: رواه البزار و رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن ربيع و هو ثقة[٣].
و كذا ما رواه أحمد[٤] و ابن ماجة[٥] و أبو داود[٦] عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى اللّه عليه و سلم ...» الحديث. و هذا لفظ أحمد و ابن ماجة.
و روى مسلم[٧] عن بعض أزواج النبي صلى اللّه عليه و سلم عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة».
و لمسلم[٨] أيضا عن معاوية بن الحكم السلمى قال: قلت يا رسول اللّه أمورا كنا نصنعها فى الجاهلية كنا نأتى الكهان. قال: «فلا تأتوا الكهان».
مما تقدم يتضح أن إتيان الكهان و السحرة و المشعبذين و من هو على شاكلتهم فيه مخالفة لما أمر اللّه تعالى به من التوكل و الاعتماد عليه وحده و تفويض الأمور إليه جل و علا. و الّذي يجب على المسلم أن يعيه و يؤمن به هو أن ما أصابه لم يكن ليخطأه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه. فمن آمن بذلك و أيقن به اطمأنت نفسه، و ترك الالتفات إلى ما سوى اللّه؟ و حقق التوكل عليه. يقول اللّه تعالى:
وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِ
[١] - كشف الأستار ٣/ ٣٩٩.
[٢] - فتح البارى ١٠/ ٢١٣.
[٣] - مجمع الزوائد ٥/ ١١٧.
[٤] - فى المسند ٢/ ٤٧٥.
[٥] - فى السنن ١/ ٢٠٩.
[٦] - فى السنن ٤/ ٢٢٥.
[٧] - فى الصحيح ٤/ ١٧٥١.
[٨] - فى الصحيح ٤/ ١٧٤٨- ١٧٤٩.