المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨١ - و من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
و أن الشرط لا يضره مستدلا بأنه لم يشترط إلا ما يقتضيه إطلاق العقد لأنه إنما يصح البيع لهذه الجارية من الموكل إذا كان أذن له في الشراء فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضر إظهاره و شرطه كما لو شرط في البيع تسليم الثمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك انتهى و هذا الكلام و إن حكاه عن بعض الناس إلا أن الظاهر ارتضاؤه له و حاصله أنه كما لا يضر اشتراط بعض لوازم العقد المترتبة عليه كذلك لا يضر تعليق العقد بما هو معلق عليه في الواقع فتعليقه ببعض مقدماته كالالتزام ببعض غاياته فكما لا يضر الالتزام بما يقتضي العقد إلزامه كذلك التعليق بما كان الإطلاق معلقا عليه و مقيدا به. و هذا الوجه و إن لم ينهض لدفع محذور التعليق في إنشاء العقد لأن المعلق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتب الأثر الشرعي على العقد دون إنشاء مدلول الكلام الذي هو وظيفة المتكلم فالمعلق في كلام المتكلم غير معلق في الواقع على شيء و المعلق على شيء ليس معلقا في كلام المتكلم على شيء بل و لا منجزا بل هو شيء خارج عن مدلول الكلام إلا أن ظهور ارتضاء الشيخ له كاف في عدم الظن بتحقق الإجماع عليه مع أن ظاهر هذا التوجيه لعدم قدح التعليق يدل على أن محل الكلام فيما لم يعلم وجود المعلق عليه و عدمه فلا وجه لتوهم اختصاصه بصورة العلم. و يؤيد ذلك أن الشهيد في قواعده جعل الأصح صحة تعليق البيع على ما هو شرط فيه كقول البائع بعتك إن قبلت و يظهر منه ذلك أيضا في أواخر القواعد. ثم إنك قد عرفت أن العمدة في المسألة هو الإجماع و ربما يتوهم أن الوجه في اعتبار التنجيز- هو عدم قابلية الإنشاء للتعليق و بطلانه واضح لأن المراد بالإنشاء إن كان هو مدلول الكلام فالتعليق غير متصور فيه إلا أن الكلام