المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٠ - مقدمة في خصوص ألفاظ عقد البيع
و قد حكي عن الأكثر تجويز البيع حالا بلفظ السلم. و صرح جماعة أيضا في بيع التولية بانعقاده بقوله وليتك العقد أو وليتك السلعة و التشريك في المبيع بلفظ شركتك. و عن المسالك في مسألة تقبل أحد الشريكين في النخل حصة صاحبه بشيء معلوم من الثمرة أن ظاهر الأصحاب جواز ذلك بلفظ التقبيل مع أنه لا يخرج عن البيع أو الصلح أو معاملة ثالثة لازمة عند جماعة هذا ما حضرني من كلماتهم في البيع و أما في غيره فظاهر جماعة في القرض عدم اختصاصه بلفظ خاص فجوزوه بقوله تصرف فيه أو انتفع به و عليك رد عوضه أو خذه بمثله و أسلفتك و غير ذلك مما عدوا مثله في البيع من الكنايات مع أن القرض من العقود اللازمة على حسب لزوم البيع و الإجارة. و حكي عن جماعة في الرهن أن إيجابه يؤدي بكل لفظ يدل عليه مثل قوله هذه وثيقة عندك. و عن الدروس تجويزه بقوله خذه أو أمسكه بمالك. و حكي عن غير واحد تجويز إيجاب الضمان الذي هو من العقود اللازمة بلفظ تعهدت المال و تقلدته و شبه ذلك. و لقد ذكر المحقق و جماعة ممن تأخر عنه جواز الإجارة بلفظ العارية معللين بتحقق القصد و تردد جماعة في انعقاد الإجارة بلفظ بيع المنفعة و قد ذكر جماعة جواز المزارعة بكل لفظ يدل على تسليم الأرض للمزارعة. و عن مجمع البرهان كما في غيره أنه لا خلاف في جوازها بكل لفظ يدل على المطلوب مع كونه ماضيا و عن المشهور جوازها بلفظ ازرع.
و قد جوز جماعة الوقف بلفظ حرمت و تصدقت مع القرينة الدالة على إرادة الوقف مثل أن لا يباع و لا يورث مع عدم الخلاف كما عن غير واحد على