المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - مقدمة في خصوص ألفاظ عقد البيع
التوكيل لا إشكال و لا خلاف في عدم اعتبار اللفظ و قيام الإشارة مقامه و كذا مع القدرة على التوكيل لا لأصالة عدم وجوبه كما قيل لأن الوجوب بمعنى الاشتراط كما فيما نحن فيه هو الأصل بل لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس ف إن حمله على صورة عجزه عن التوكيل حمل للمطلق على الفرد النادر مع أن الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب. ثم لو قلنا إن الأصل في المعاطاة اللزوم بعد القول بإفادتها الملكية فالقدر المخرج صورة قدرة المتبايعين على مباشرة اللفظ و الظاهر أيضا كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة لفحوى ما ورد من النص على جوازها في الطلاق مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه و أما مع القدرة على الإشارة فقد رجح بعض الإشارة و لعله لأنها أصرح في الإنشاء من الكتابة. و في بعض روايات الطلاق ما يدل على العكس و إليه ذهب الحلي رحمه الله هناك. ثم الكلام في الخصوصيات المعتبرة في اللفظ تارة يقع في مواد الألفاظ من حيث إفادة المعنى بالصراحة و الظهور و الحقيقة و المجاز و الكناية و من حيث اللغة المستعملة في معنى المعاملة و أخرى في هيئة كل من الإيجاب و القبول من حيث اعتبار كونه بالجملة الفعلية و كونه بالماضي و ثالثة في هيئة تركيب الإيجاب و القبول من حيث الترتيب و الموالاة أما الكلام من حيث المادة فالمشهور عدم وقوع العقد بالكنايات. قال في التذكرة الرابع من شروط الصيغة التصريح فلا يقع بالكناية بيع البتة مثل قوله أدخلته في ملكك أو جعلته لك أو خذه مني أو سلطتك عليه بكذا عملا بأصالة بقاء الملك و لأن المخاطب لا يدري بم خوطب انتهى. و زاد في غاية المراد على الأمثلة مثل قوله أعطيتكه بكذا أو تسلط عليه بكذا