الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥١ - قاعدة المقتضي والمانع
له موضعان عدم الرافع واقعاً والشك فيه فكان ثبوت المقتضى عند العقلاء كاف في الحكم بالأثر حتى يعلم الرافع هذا واما الاخبار فالانصاف انها لا تخلو عن اشعار بذلك لا سيما على ما بينا في معنى النقض وحقيقته فان ظاهر قضية عدم النقض انها قضية معلومة بين العقلاء واعترف المصنف (قدس سره) بذلك حيث قال انها ارتكازية إلا انه يزعم انها ارتكازية في مسألة حجية الاستصحاب والانصاف انها تشعر بارتكازها لا من هذه الجهة بل من جهة مسألة المقتضى لكنه حيث اختار العموم فيها لكل يقين حسب انها ارتكازية في خصوص الاستصحاب بل ظاهر قوله (ع) في بعض الاخبار: (وإياك ان تحدث وضوء حتى تستيقن انك احدثت) ان نقض اليقين بالشك عمل غير عقلائي هذا ولكن الحق ان اثبات عمل العقلاء على هذا النهج وترتيبهم للآثار حال الشك بحيث انهم لو عملوا وكالة زيد عن الامام فسلموه خراجهم وحقوق أموالهم ثم إذا شكوا في بقائها لا يختلف الحال عليهم في ترتيب ما كانوا يرتبونه حال العلم مشكل جداً لا ريب في عدم اعتنائهم باحتمال الرافع إذا كان منشأه مجرد امكان الارتفاع بحيث يكون المقابل لهذا الاحتمال الظن الاطمئناني بالبقاء بل ما أشرف على ان يكون كذلك وان لم يبلغ حده بل لو ادعى انهم يرتبون الآثار مع الشك في عروض القادح مطلقاً ما لم يكن احتمال عروضه قوياً جداً دون قدح العارض مطلقاً وان ضعف الاحتمال لم يكن بعيداً وعلى ذلك يبتني قول من فصل في حجية