الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤٩ - قاعدة المقتضي والمانع
كان يقتضيه مطلقاً وجب الحكم باستمرار الحكم كعقد النكاح فإنه يوجب حل الوطيء مطلقاً فإذا وقع الخلاف في الالفاظ التي يقع بها الطلاق فالمستدل على ان الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطيء ثابت قبل النطق بهذه الالفاظ فكذا بعده كان صحيحاً لان المقتضي للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقاً ولا يعلم ان الالفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملًا بالمقتضي. لا يقال ان المقتضي هو العقد ولم يثبت انه باق؟ لأنا نقول وقوع العقد اقتضى حل الوطيء لا مقيداً بوقت فيلزم دوام الحل نظراً الى وقوع المقتضى لا الى دوامه فيجب ان يثبت الحل حتى يثبت الرافع. ثم قال: فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا اليه فليس هذا عملًا بغير دليل وان كان يعني أمراً آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه- انتهى كلامه رفع مقامه. وفي مقام الاحتجاج ما هذا لفظه المقتضى للحكم الأول ثابت والمعارض لا يصلح رافعاً فيجب الحكم بثبوته في الآن.
الثاني: اما ان المقتضى ثابت فلأنا نتكلم على هذا التقدير واما ان العارض لا يصلح رافعاً فلأن العارض احتمال تجدد ما يوجب زوال الحكم لكن احتمال ذلك معارض باحتمال عدمه فيكون كل منهما مدفوعاً بمقابله فيبقى الحكم الثابت سليماً عن الرافع- انتهى. والانصاف ان عبارته كالنص في ذلك إلا انه لا في مطلق المقتضى بل فيما إذا كان مثل دليل الحكم مما يدل بعمومه أو اطلاقه على الاستمرار فيكون الشك في الرافع شكاً في التخصيص أو التقييد