الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٩ - الأخبار الدالة على حجية الخبر الواحد
اذهانهم ومفروغاً عنهم فيما بينهم على وجه يفيد القطع بذلك وهذا نحو من التواتر والاستدلال به استدلال بالسنة التي هي تقرير الإمام (ع) لا قوله وان كان هو السبب في الاستفادة والنحوان الأولان لو سلم عدم وجودهما في المقام فالنحوان الآخران لا شك في وجودهما. اما الرابع فان من تتبع اخبار حق التتبع يرى ان حجية خبر الثقة العدل كان مفروغاً عنه فيما بين السائلين والأئمة (ع) قرروهم على ذلك في جميع تلك الأجوبة. واما النحو الثالث فلا ينكره إلا مكابر واليه أشار صاحب الكفاية حيث دفع اشكال عدم تواتر الأخبار المستدل بها لفظاً ومعنى بأنها وان كانت كذلك إلا انها متواترة اجمالًا ضرورة انه يعلم اجمالًا بصدور بعضها عنهم (ع).
لا يقال ان قضية كون التواتر اجمالياً عدم حجية مطلق الخبر فيكون الدليل أخص من الدعوى لأنا نقول ليس التواتر الإجمالي إلا كالتواتر التفصيلي في خصوص المقام وقضيته وان كان حجية خبر يكون منها قد دل على حجية أخصها مضموناً كالصحيح الاعلائي مثلًا إلا انه يتعدى عنه الى حجية مطلق خبر الثقة فيما إذا كان بينها أي بين تلك الأخبار المعلوم تواترها إجمالًا ما كان بهذه الخصوصية من كونه صحيحاً اعلائياً وقد دل على حجية ما كان الموثق، اللهم الا إذا تطابقت على عدم الدلالة الا على حجية الخبر في الفروع فلا تشمل خبراً دل على حجية مثله فافهم هذا مع ان أخبار الآحاد إذا احتفت بقرائن مقاليه أو حاليه توجب القطع بالصدور فلا يحتاج