الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٣ - تذنيب
جميع المتشابهات وجميع الناسخ والمنسوخ وجميع الأحكام وبالجملة بعلم الكتاب كله كما يدل عليه قول الصادق (صلوات الله عليه) ما يستطيع أن يدعي أحد أنه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء صلوات الله عليهم، وفي حديث منصور بن حازم فلم أجد أحداً يقال إنه يعرف ذلك كله إلا علياً (صلوات الله عليه) إلى غير ذلك مما يؤدي هذا المعنى. وأما علم بعض المتشابهات فيمكن أن يوجد عند غيرهم (ع) أيضاً. ويدل على ذلك شواهد من العقل والنقل كيف لا ويبعد غاية البعد حصر أكثر فوائد القرآن على عدد قليل محصورين مع أن في الآيات والأخبار الكثيرة ما يدل على عموم فائدته بالنسبة إلى الكاملين وأن بالتفكير فيه والتدبر لمعانيه يهتدي إلى علوم كثيرة ثم ذكر () بعض ما قدمناه من الأخبار وقال في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال في خطبةٍ له: (ثم أنزل عليه الكتاب نوراً لا تطفى مصابيحه وسراجاً لا يخبو توقده وبحراً لا يدرك قعره ومنهاجاً لا يضل نهجه وشعاعاً لا يظلم نوره وفرقاناً لا يفقد برهانه وتبياناً لا تهدم أركانه وشفاء لا يخشى سقامه وعزاً لا يهزم أنصاره وحقاً لا يخذل أعوانه وهو معدن الإيمان وبحبوحته وينابيع العلم وبحوره ورياض العدل وغدرانه وأثافي الإسلام وبيانه وأودية الحق وغيطانه وبحر لا ينزفه المستنزفون وعيون لا ينضبها المانحون ومناهل لا يغيظها الواردون ومنازل لا يضل نهجها المسافرون وأعلام لا يعمى عنه السائرون وآكام لا يجوز عنها القاصدون) إلى غير ذلك من الأخبار قال المرحوم الكاظمي في