الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٨ - أما البحث الفقهي
مدلول الحديث وجوب الغسل على المرأة من دون دخول خارجي و لا إمناء، بل بمجرد رؤيتها الدخول في النوم، و عدم وجوبه عليها بالإمناء في اليقظة من دون دخول في الفرج[١]، و الثاني هو المقصود بالمقام، و أمّا الأوّل فهو باطل، و لعله لا قائل به.
و عليه فيشكل الاعتماد على الحديث.
٢- صحيح حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد- كما في التهذيبين- قال قالت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
فإن أمنت هي و لم يدخله- أيّ لم يدخل الزوج في فرجها-؟ قال: «ليس عليها الغسل (غسل- صا)[٢]».
و في طريق معتبر آخر عند المشهور عن عمر بن يزيد ... ففخذت لها فأمذيت أنا و أمنت هي ... فقال (أبو عبد اللّه عليه السّلام): «ليس عليك وضوء و لا عليها غسل»[٣].
أقول: و ما أجيب عنه دلالة ضعيف لا يعتنى به. و العمدة أنّ عمر بن يزيد- الراوي الأوّل- مردّد بين ثقة و مجهول كما ذكرناه في كتابنا الأرض في الفقه و لم نرض بما أفاده سيّدنا الأستاذ من دعوى انصراف اللفظ إلى الثقة. و قد رأيت فعلا في كلام بعض أعلام العصر- طال عمره- أنّه أوضح ضعف كلام السيد الأستاذ أيضا[٤].
نعم، ذكر هذا العلم المدقق عدة أمور كشواهد على شهرة بياع السابري، ثم قال بعدها: فهذه الأمور- و ربّما غيرها- تشهد بأنّ بياع السابري كان أشهر بكثير من الصيقل، فلا يبعد ما ادّعاه جمع من المحققين من انصراف لفظ «عمر بن يزيد» عند الإطلاق إليه.
أقول: و إليك بيان تلك الأمور:
أ- إنّه كان ممّن يفد من الشيعة إلى المدينة المنورة في كلّ سنة للقاء الإمام عليه السّلام، و تلقّى المعارف و الأحكام منه.
أقول: هذه الوجه ليس بشيء.
ب- ورود ذكره في ما وصفه النجاشي بكتب الرجال.
ج- كثرة الطرق إلى كتابه، كما يعلم بملاحظة كتاب النجاشي و فهرست الشيخ و مشيخة الفقيه.
[١] . فلا يجب عليها الغسل بالإمناء في النوم بطريق أولى.
[٢] . نفس المصدر ج ٢ ص ٥٣٦.
[٣] . نفس المصدر ص ٥٣٧.
[٤] . جنابة المرأة بغير المقاربة ص ١٣٦- ١٣٨.