الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٧ - أما البحث الفقهي
امرأة «إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلا[١]».
و تؤيّد هذه الأحاديث روايات أخرى ضعيفة سندا، و يبلغ مجموع المعتبر و غير المعتبر أربعة عشر خبرا.
[أما البحث الفقهي]
هذه الروايات الثمان المذكورة- هنا- تدل على وجوب الغسل على المرأة بالإمناء و الإنزال في النوم و اليقظة، لكن في الحديث الخامس و السادس تقييد الإمناء و الإنزال بشهوة، و هما يقيّدان إطلاق بقية الروايات المطلقة. و هذا التقييد في خصوص المرأة.
لكن التقييد بهاتين الروايتين لتلك المطلقات محلّ نظر، و لا سيما أنّ المشهور[٢] لم يلتزموا به، و ما تقدّم في التعليقة السابقة ممّا يتعلق بالمقام فلا يخلو أيضا عن نظر.
و على كلّ ادّعى غير واحد كالمحقّق في المعتبر و العلّامة في المنتهى و صاحب المدارك الإجماع على وجوب الغسل بالإنزال عليها كما على الرجال، و كذا ادّعاه الطبري و الترمذي و غيرهما من فقهاء أهل السنة[٣].
و نقل عن النخعي- أستاذ حمّاد، و هو أستاذ أبي حنيفة- عدم وجوب الغسل عليها كما نقل عن الصدوق في المقنع مثله. و إن قيل برجوعه عنه في الفقيه[٤].
و عن المحقق الهمداني في مصباح الفقيه نسبة الخلاف إلى بعض متأخّري المتأخرين أيضا.
و اختاره بعض الآخرين.[٥]
ثمّ إنّ هنا روايات تعارض ما سبق، و إليك بيان ما هو معتبر سندا:
١- صحيحة محمّد بن مسلم- كما في التهذيبين و السرائر- قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: كيف جعل على المرأة- إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها- الغسل. و لم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت؟ قال: «لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، و الآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل، لأنّه لم يدخله، و لو كان أدخله في اليقظة وجب (لوجب- صاخ) عليها الغسل أمنت أو لم تمن[٦].
[١] . الوسائل باب ١٣ من أبواب العيوب و التدليس ج ٢١ ص ٢٢٨.
[٢] . التنقيح ج ٥ ص ٣١٣.
[٣] . جنابة المرأة بغير المقاربة ص ٩.
[٤] . نفس المصدر ص ١٠- ١١.
[٥] . مصباح الفقيه ج ١ ص ٢٢٠.
[٦] . جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٥٣٤.