الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٨ - المسألة التاسعة و الستون المياه المتلوثة
و منها: الصورة السابقة بعينها لكي يفرض اتّصالها بالمياه الكثيرة المطلقة و امتزاجهما معها فيحكم بطهارتها، فإنّ الماء المتنجس إذا لاقى كرّا و اتصل به فهو يطهر إما مطلقا و إما بالامتزاج.
و منها: أن تزول موادها الإضافة النجسة بعلاج معالج على وجه الأرض، فهذا يبقى على نجاسته و عدم جواز استعماله فيما يشترط فيه الطهارة.
و منها: أن تفرض المياه المتلوّثة غير نجسة فهي محكومة بالطهارة، فإذا فرضنا أن شربها يسبّب ضررا معتدّا به يحرم شربها، فإذا زال الضرر بفاعل أو بتأثير طبيعة فيباح شربه.
و منها: المياه المتغيّر لونها أو طعمها أو ريحها بملاقاة نجسة العين على تفصيل مذكور في العروة الوثقى و حواشيها. فإذا كانت قدر كرّ أو أكثر و زال التغير بأيّ عامل كان يطهر على بعض الأقوال.
و للمسألة ذيل طويل مذكور في المطولات.
و منها: فرض صيرورة المياه المذكورة مضافة خارجة عن حدّ الإطلاق، ثمّ تبخّرت ثمّ صارت ماء مطلقا بحسب العرف، فالأظهر طهارتها و قول صاحب العروة و من تبعه من أهل الحواشي: «المضاف المصعد مضاف» محمول على فرض كون المتحوّل من البخار مضافا عند العرف.
و إذا كانت نجسة حين كونها مضافة تطهر بالتصعيد.
و منه يظهر أنّ المصعد من أعيان النجسة يطهر إلّا إذا صدق عليه عنوان محرّم آخر كعرق الخمر، فإنّه مسكر محرّم.