الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٦ - المسألة الخامسة و الأربعون توضيح القول في ما لا تحله الحياة
هذا و في صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت، قال: «لا بأس به، قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت؟ قال: لا بأس به، قلت: و الصوف، و الشعر، و عظام الفيل، و الجلد و البيض يخرج من الدجاجة؟ قال: كل هذا لا بأس به»[١].
هكذا رواه الشيخ في تهذيبه[٢] و رواه الصدوق بسند صحيح أيضا و ليس فيه كلمة «و الجلد» و كأنّها سهو من نساخ التهذيب. كما في الوسائل.
و روى الكليني رحمه اللّه في الكافي بسند صحيح عن حريز قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لزرارة و محمّد بن مسلم: «اللبن و اللباء و البيضة و الشعر، و الصوف، و القرن، و الناب، و الحافر، و كلّ شيء يفصل من الشاة و الدابة فهو ذكي، و إن أخذته منه (منها) بعد أن يموت (تموت) فاغسله، و صلّ فيه»[٣].
و في حاشية التهذيب ج ٩ ص ٨٧ و حاشية الوسائل عن بعض نسخ الكافي: عن حريز قال عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه لزرارة ... و زاد في حاشية التهذيب: و في الاستبصار: قال أبو عبد اللّه لزرارة؛ و مثله رواه الشيخ في الخلاف.
و على كل، فسند الرواية لا يخلو عن نقاش ما.
أقول: و كأنّ التفسير الثالث للحياة، و هو سريان الدم في الجزء، أوفق بفتوى فقهائنا الذين ذكروا الأشياء المتقدّمة في عنوان ما لا تحلّه الحياة، لكن أحاديثنا خالية عن أخذ العنوان المذكور، و هذا عجيب[٤].
نعم، في صحيح الحلبي- و في السند محمّد بن خالد البرقي- عن الصادق عليه السّلام قال: «لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة. إنّ الصوف ليس فيه روح»[٥].
ذيل الحديث يدلّ على طهارة كلّ ما لا تحلّه الحياة و عدم مانعيته عن الصلاة، فلاحظ.
[١] . الوسائل ج ٢٤ ص ١٨٢، الطبعة الأخيرة و إنّي متوقّف في طهارة اللبن و اللباء المأخوذين من الحيوان الميت.
و اللّه العالم.
[٢] . التهذيب ج ٩ ص ٨٨، طبع مكتبة الصدوق.
[٣] . الوسائل ج ٢٤ ص ١٨٠.
[٤] . لاحظ نفس المصدر ص ١٨٠ و غيرها.
[٥] . نفس المصدر ص ٥١٣.